العلامة الحلي
458
مناهج اليقين في أصول الدين
لأنه لم يخرج وكان زيد ولده إماما . وهم ثلاث فرق : الأولى : الجارودية أصحاب أبي الجارود بن زياد بن منقذ العبدي ، قال : إن النبي عليه السلام نصّ على علي عليه السلام بالوصف دون التسمية . الثانية : السلمانية أصحاب سلمان بن جرير ، قالوا : إن البيعة طريق الإمامة ، واعترفوا بإمامة أبي بكر وعمر بالبيعة اجتهادا ، ثم إنهم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد ، وتارة يخطئونه ، وقالوا : بكفر عثمان وعائشة وطلحة والزبير ومعاوية لقتالهم عليا عليه السلام . الثالثة : الصالحية أصحاب الحسن صالح « 1 » بن حي ، كان فقيها وكان يثبت إمامة أبي بكر وعمر ويفضل عليا عليه السلام على ساير الصحابة ، وتوقف في عثمان لما سمع عنه من الفضائل تارة ومن الرذائل أخرى . والقائلون بإمامة زين العابدين عليه السلام اختلفوا بعد موته : فالامامية ساقوها إلى ولده محمد الباقر عليه السلام ، ثم القائلون بإمامة الباقر عليه السلام اختلفوا ، فمنهم من قال : إنه لم يمت ، ومنهم من قال بموته ، وساقوها إلى ولده الصادق عليه السلام ، ومنهم من ساقها إلى غير ولده . فذهب بعضهم إلى أن الإمام بعد الباقر محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وهم أصحاب المغيرة بن سعيد ، ومنهم من قال : إنه أبو منصور العجلي . والقائل بإمامة الصادق عليه السلام ذهب قوم إلى أنه لم يمت وهو القائم ، وهؤلاء اختلفوا ، فذهبت الناووسية إلى غيبته ، وقال آخرون : إنه لم يغب بل يراه أولياؤه في كل وقت ، وقال آخرون : إنه قد مات ، واختلفوا فذهب بعضهم إلى أنه
--> ( 1 ) ج : بن صالح .